السيد علي عاشور
79
موسوعة أهل البيت ( ع )
روي بتفصيل أكبر عن علي بن عاصم الكوفي قال : دخلت على أبي محمد عليه السّلام بالعسكر فقال لي : ( يا علي بن عاصم انظر إلى ما تحت قدميك ) ، فنظرت مليا فوجدت شيئا ناعما ، فقال لي : ( يا علي أنت على بساط قد جلس عليه ووطأه كثير من النبيين والمرسلين والأئمة الراشدين ) ، فقلت : يا مولاي لا أتنعل ما دمت في الدنيا إعظاما لهذا البساط ، فقال : ( يا علي إن هذا الذي في قدمك من الخف جلد ملعون نجس رجس لم يقر بولايتنا وإمامتنا ) ، فقلت : وحقك يا مولاي لا لبست خفا ولا نعلا أبدا ، وقلت في نفسي : كنت أشتهي أن أرى هذا البساط بعيني ، فقال : ( أدن يا علي ) فدنوت ، فمسح بيده المباركة على عيني ، فعدت باللّه بصيرا ، فأدرت عيني في البساط فقال : ( يا علي تحب أن ترى آثار أرجل النبيين والمرسلين والأئمة الراشدين الذين وطئوا هذا البساط ومجالسهم عليه ) ، فقلت : نعم يا مولاي . ورأيت أقداما مصورة ومرابع جلوس في البساط . فقال لي : ( هذا أثر قدم آدم وموضع جلوسه ، وهذا قدم قابيل إلى أن لعن وقتل هابيل ، وهذا قدم هابيل ، وهذا أثر جلوس شيث ، وهذا أثر أخنوخ ، وهذا أثر قيدار وهذا أثر هلابيل ، وهذا أثر يرد ، وهذا أثر إدريس ، وهذا أثر متوشلخ ، وهذا أثر نوح ، وهذا أثر سام ، وهذا أثر أرفخشد ، وهذا أثر أبو يعرب ، وهذا أثر هود ، وهذا أثر صالح ، وهذا أثر لقمان ، وهذا أثر لوط ، وهذا أثر إبراهيم ، وهذا أثر إسماعيل ، وهذا أثر إلياس ، وهذا أثر أبو قصي بن إلياس ، وهذا أثر إسحاق ، وهذا أثر يعقوب وهو إسرائيل ، وهذا أثر يوسف ، وهذا أثر شعيب ، وهذا أثر موسى بن عمران ، وهذا أثر هارون ، وهذا أثر يوشع بن نون ، وهذا أثر زكريا ، وهذا أثر يحيى ، وهذا أثر داود ، وهذا أثر سليمان ، وهذا أثر الخضر ، وهذا أثر ذي الكفل ، وهذا أثر اليسع ، وهذا أثر ذي القرنين الإسكندر ، وهذا أثر سابور ، وهذا أثر لؤي ، وهذا أثر كلاب وهذا أثر قصي ، وهذا أثر عدنان ، وهذا أثر هاشم ، وهذا أثر عبد المطلب ، وهذا أثر عبد اللّه ، وهذا أثر سيدنا محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهذا أثر أمير المؤمنين عليه السّلام وهذا أثر الحسن ، وهذا أثر الحسين ، وهذا أثر علي بن الحسين ، وهذا أثر محمد بن علي الباقر ، وهذا أثر جعفر بن محمد ، وهذا أثر موسى بن جعفر ، وهذا أثر علي بن موسى ، وهذا أثر محمد بن علي ، وهذا أثر أبي علي بن محمد ، وهذا أثري ، وهذا أثر ابني المهدي عليه السّلام ، لأنه قد وطأه وجلس عليه ) . فقال علي بن عاصم : فخيل لي واللّه من رد بصري ونظري إلى ذلك البساط ، وهذه الآيات كلها أني نائم وأني أحلم بما رأيت ، فقال لي : أبو محمد عليه السّلام : ( إثبت يا علي فما أنت بنائم ولا بحالم ، فانظر إلى هذه الآثار واعلم أنها لمن آثار دين اللّه ، فمن زاد فيهم كفرو من نقص أحدا كفر ، والشاك في الواحد منهم كالشاك الجاحد لله ، غض طرفك يا علي . فغضضت طرفي محجبا .